عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
164
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وأمّا الهاء فهي هوائيّة في الثالثة من المرتبة الثالثة على رأي أهل مصر وناريّة في الثانية على رأي الفلكيّين وهوائية في الرابعة على رأي أهل الهند وغيرهم . وأمّا الواو فهي مائية في الثالثة من المرتبة على رأي أهل مصر والشّام وهوائيّة في الثالثة على رأي أهل الفلك وناريّة في الأولى من الرتبة الثالثة على رأي أهل الهند . وأمّا الزّاي فهي مائية في الثالثة على رأي أهل مصر والشّام وهوائية في الثالثة على رأي أهل الفلك وغيرهم ومائية في الثانية من الرتبة الثانية على رأي أهل الهند وأمّا الطاء فهي مائية في الثانية على رأي أهل الهند وترابيّة في الثانية على رأي الفلكيين وهوائية في الثانية على رأي أهل مصر والشام . فهذا جملة الكلام على طبائع هذه الأحرف . قال مؤلف الكتاب الفقير للّه خادم الإمام عمر بن مسعود بن ساعد المنذريّ أن المصطلح عليه في طبائع هذه الحروف عند أكثر العلماء والمعمول به عندهم أنّ الألف حرف ناري حار يابس في الدّرجة الأولى والباء حرف بارد يابس ترابيّ في الدّرجة الأولى أيضا والجيم حرف هوائي حارّ رطب في الدّرجة الأولى أيضا والدال حرف مائي بارد رطب في الدرجة الأولى أيضا والهاء حرف ناري حارّ يابس في الثانية والواو حرف ترابيّ بارد يابس في الثانية أيضا والزّاي حرف هوائيّ حارّ رطب في الثانية أيضا والحاء حرف مائي بارد رطب في الثانية أيضا والطاء حرف ناري حارّ يابس في الثالثة . هكذا حفظناه وعرفناه من غير تخطية ولا معارضة للمختلفين في ذلك واللّه أعلم بعدل ذلك وصوابه رجع . ثم اجتمع أهل هذا العلم وأهل الطبّ على أنّ كلّ ناريّ حارّ يابس وكل هوائي حارّ رطب وكل مائي بارد رطب وكل ترابيّ بارد يابس والرطب هو الهواء والماء واليابس هو النّار والتراب وفائدة ذلك أن كل مرض يداوى بضدّ طبيعته من هذه الأحرف ويستعين بهذه النكتة في بيان كيفيّة تصريفه لكل أمر بعينه واللّه أعلم . فصل [ في السرّ الذي بني عليه هذا الخاتم ] قال المؤلّف أرشده اللّه تعالى : وأمّا السرّ الذي بني عليه هذا الخاتم على ما ذهب إليه غير واحد فهو آيات خمس يقوم من أوّل كل آية منها حرف ومن آخرها حرف ومن جملة ما يقوم من أوّلها كهيعص على الولاء وجملة ما يقوم من آخرها